الشنقيطي
361
أضواء البيان
القرآن كقوله : * ( أَلَمْ نَجْعَلِ الاٌّ رْضَ مِهَاداً وَالْجِبَالَ أَوْتَاداً ) * ، وقوله : * ( وَجَعَلْنَا فِى الاٌّ رْضِ رَوَاسِىَ ) * ، وقوله : * ( وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِىَ شَامِخَاتٍ ) * ، وقوله جل وعلا : * ( خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِى الاٌّ رْضِ رَوَاسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ ) * ، وقوله : * ( وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا ) * والآيات بمثل ذلك كثيرة جداً . ومعنى تميد : تميل وتضطرب . وفي معنى قوله * ( ءانٍ ) * وجهان معروفان للعلماء : أحدهما كراهة أن تميد بكم . والثاني أن المعنى : لئلا تميد بكم . وهما متقاربان . الثانية إجراؤه الأنهار في الأرض المذكور هنا في قوله : * ( وَأَنْهَاراً ) * وكرر تعالى في القرآن الامتنان بتفجيره الماء في الأرض لخلقه : كقوله : * ( وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ وَسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ . . . ) * ، وقوله : * ( أَفَرَءَيْتُمُ الْمَآءَ الَّذِى تَشْرَبُونَ أَءَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجاً فَلَوْلاَ تَشْكُرُونَ ) * ، وقوله : * ( وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ لِيَأْكُلُواْ مِن ثَمَرِهِ ) * ، إلى غير ذلك من الآيات . الثالثة جعله في الأرض سبلاً يسلكها الناس ، ويسيرون فيها من قطر إلى قطر في طلب حاجاتهم المذكور هنا في قوله : * ( وَسُبُلاً ) * وهو جمع سبيل بمعنى الطريق . وكرر الامتنان بذلك في القرآن . كقوله : * ( وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجاً سُبُلاً لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ) * ، وقوله : * ( وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الاٌّ رْضَ بِسَاطاً لِّتَسْلُكُواْ مِنْهَا سُبُلاً فِجَاجاً ) * ، وقوله : * ( قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّى فِى كِتَابٍ لاَّ يَضِلُّ رَبِّى وَلاَ يَنسَى الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الاٌّ رْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً ) * ، وقوله : * ( هُوَ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الاٌّ رْضَ ذَلُولاً فَامْشُواْ فِى مَنَاكِبِهَا ) * ، وقوله : * ( وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الاٌّ رْضَ مَهْداً وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) * ، إلى غير ذلك من الآيات . الرابعة جعله العلامات لبني آدم . ليهتدوا بها في ظلمات البر والبحر المذكور هنا في قوله : * ( وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ) * . وقد ذكر الامتنان بنحو ذلك في